يشكر وزير خارجية مصر ، أحمد أبو الغيط ؛ الذي عبر بصراحة عن مكنون ما تختلجه قلوب أكثر الساسة العرب في إتجاه الفلسطينيين ،عندما هدد بتكسير أقدام المنكوبين فيما إذا عبروا حدود مصر ، فالبلطجة والزعرنة لم تعد حكرا على القبضايات والفتوات والزعران بعد أن بدأ يزاحم عليها الساسة العرب أمثال أحمد أبو الغيط ، وهم حتما كذلك عندما تقتضي الضرورة ، ولكن تنقصهم الشهامة والكرامة التي تجدها عند أكثر القبضايات والفتوات.
فتكسير الأقدام ليس جزاء الفلسطينيين المحاصرين والمنكوبين الذين لم يجدوا سوى أخوتهم في مصر ليلتجأوا إليهم بعد أن ضاقت عليهم الدنيا من البعيد والقريب والعدو والصديق.
والأكرمون في مصر فتحوا أذرعتهم لأخوتهم الفلسطينيين الذين ألتجأوا إليهم وأحتضنوهم وما اعتبروا ذلك إعتداء عليهم ، حتى يتبجح النظام المصري بأن ما جرى هو إعتداء على أمن مصر وسيادتها.
الذي اعتدى على أمن مصر وسيادة مصر ؛ هو
زائر كتب
( أفيق بين لحظة و أخرى ..
ألمح أياد بيضاء ملطخة بالدماء ..
ألم رهيب ينهش أحشائي ..
أحاول تحسس الألم بأصابعي ..
تنزلق يدي داخل هذه الفجوة التي خلفوها بجسدي ..
أغيب عن الوعي ..
.........................
( أرى أشباح من الرجال البيض ..
نزعوني طفلا من بين أحضان أمي الثكلى ..
حاولت المسكينة التشبث بسياراتهم ..
صرخت تستنجد ..
حلفتهم بالأخوة و الإنسانية ..
أوسعوها ضربا بقواعد بنادقهم الحديدية ..
حلفتهم بجميع الأنبياء .. و لا حياة لمن تنادي ..
لم تشفع دموعها و توسلاتها ..
صم أذني طلقات نارية اخترقت رأسها ..
مازلت أتذكر وجهها الأسمر الذي ارتطم بالأرض العطشى ..
سالت الدماء بين الشقوق ..
أغيب عن الوعي . )
زائر كتب
في الصباح
صم أذني صوت طلقات الرصاص
هرج و مرج ساد المكان
تبادل محموم لإطلاق النار
لم يتوقف برهة
نزعت من بين الجماهير نزعا
عنوة وجدتني محمولا
أدخلوني طائرة مروحية
إمتزاج صوت المحركات مع دقات قلوبنا غطت على كل ما حولنا
حلقـــنا عاليا
أنظر خلال النافذة
سحب الدخان حجبت عن عيني حقيقة المأساة
الرياح الناتجة عن المروحية منحتني ومضات هول الكارثة
ترفع غشاوة دخان الزيف قليلا
ألمح خلفها أشلاء جثث الأبرياء تتناثر هنا و هناك
آلاف الهلعين يفرون من الجحيم
الآليات العسكرية الجاهلة تكتسح الأرض حاصدة الأرواح
لا فرق بين كبير و صغير امرأة أو شيخ
تصعد المروحية رويدا رويدا فيضيق صدري حرجا أكثر فأكثر
فاجأني انعكاس وجهي المذعور خلال زجاج النافذة
تسدل الستائر عنوة أمام ناظري
دفعني أحدهم بعيدا عن النافذة
صوته الأجش اغتصب سمعي )
: يجب أن تبتعد عن النافذة ياسيدي
: ماذا حدث ؟
: ما بك ؟
حاولت الثبات أمام نظراته الثاقبة
متجها إليه حيث كان يجلس برفقة بعض الأصدقاء
دنوت منه على حذر ، كنت وقتها ابن الثامنة
سألني بصوته الأجش
: نعم ، ما هو الأمر الخطير الذي أتي بك إلينا ؟
جاوب
( رأيت علامات الاستفهام تدور بداخل عينيه )
وقتها كان الأمر بالنسبة لي خطير جدا ، لا يمكن السكوت عنه
: الأمر خطير يا أبي
: ماذا هنالك يا ولد ؟
: ابن العمدة دهس طفلا بفرسهم الأسود
( عندها خلع قناعه الأبوي و ظهر بوجهه الحقيقي
ليس غريبا عني هذا الوجه
كثيرا ما رأيت هذا الوجه السلبي عند الضرورة
قال لي مرة أنه رأى وجه جدي الحقيقي
عندما دخل الانجليز مصر
أعتقد أن جدي أيضا رأى وجه أباه السلبي
عندما دخل الفرنسيون رشيد
عندها التفت إلي صارخا )
: و مالنا نحن و ما حدث ؟
: كيف يا أبي و أنا الشاهد الوحيد على ما جرى ؟
: من تظن نفسك ؟
كلمة واحدة لا أكررها
لا دخل لك بهذا الموضوع ، هيا
هيا ادخل و اخلع عنك هذا القناع
إياك أن تخرج من الدار
ابن بارم ذيله حضرتك ؟
في الليل بصرت أبي يهديني أساور من ذهب ألبسني إياها حول معصمي
صورة رقم (2)
كنت وقتها ابن الثانية عشر
وجدت عمي عبد الجبار واقفا أمامي ....
زائر كتب
الأمن القومي الفلسطيني وأزمة الصراع والإنقسام
الأزمة هي مرحلة متقدمة من مراحل الصراع. والصراع في أي مظهر من مظاهره, وعلى اى نطاق من نطاقاته, بدءا من داخل النفس البشرية الواحدة, وانتهاء بالصراعات الدولية, و غريزة متجذرة في أغوار النفس البشرية, منذ أن قتل قابيل أخاه هابيل حتى يرث الله "سبحانه وتعالى" الأرض ومن عليها, وهو حقيقة من حقائق الحياة الثابتة, فإما أن نتعلم كيفية التعايش معها, وإما أن نموت بها. وعندما نقول أن الأزمة مرحلة من مراحل الصراع, فإننا نقصد بذلك مختلف مظاهر الصراع الانسانى, وفي كل مجال من مجالاته, وعلى اى مستوى من مستوياته, ابتداء من الصراع النفسي الذي يفقد الانسان توازنه النفسي عند ذروة احتدامه, والصراع بين الانسان وأخيه الانسان داخل مجتمعه بمستوياته المختلفة وكما هو موجود الأن ما بين الأخوة الفرقاء في الضفة الغربية الفلسطينية وقطاع غزة , ومن الأسرة إلى القبيلة إلى العشيرة إلى الحركات والأحزاب إلى الدولة ...
زائر كتب
( بينما أجلس على المقهى
أتطلع إلى باب الفتوح
تداعب أنفي رائحة البخور التي تملأ المكان
و إذا بطيور الذكرى تحملني على جناحيها
تحلق بي عاليا ، تعود بي عبر الماضي
تحطني برفق بنفس المكان
بريق الجدران و الشوارع يأخذ الألباب قبل العيون
الرايات و البيارق المعلقة ترفرف بسعادة غامرة
عبق العود و العنبر و المسك تتحرش بالأنوف التي تتمنع و هي راغبة
لا موطأ لقدم
ضفتي الطريق تعجان بالنساء و الأطفال و الشيوخ
تهليل و هتاف يعلو و يعلو
أمطار من أوراق الفل و الياسمين تهطل علينا هنا و هناك
بينما يمر الفرسان تتبختر بهم خيولهم
و إذا بوجه الظاهر بيبرس يشرق علينا مرفوع الرأس مبتسما ندي الجبين
عندها
تعالت الصيحات بالتكبير و التهليل و الهتاف
اشتدت أمطار الورود هطولا
بينما أخذ يلوح لنا بكلتا يديه
يحاول جاهدا أن يرد على كل منا تهنئته
و كأنه يتحرى الوجوه وجها وجها
حتى لا يغضب أحدا منا
نظر لي نعم وقعت عيناه في عيني
قال :
زائر كتب
دق الباب
( ذهبت في اتجاه الباب العتيق واهنة الخطى ، تتسربل في جلبابها الشاحب فوق الكتفين ، هزيلة هي ، تحمل فوق عاتقها آلام تثقل الجبال )
أهذه هي ؟
أين من كانت تمشي تتهادى الأرض طواعية تحت أقدامها ؟
أين من كانت تتمايل الأشجار طربا إذا ما تمتمت بأنشودتها الصباحية؟
ورقصت العصافير على استحياء حولها فرحة برحيق ابتسامتها البريئة؟
وهي تحمل جرتها في اتجاه النهر!
أين من كانت تتهافت المياه لملء جرتها وتلامس يديها خلسة و لتنعم بحملها على رأسها ،
ترافقها في رحلة العودة إلى دارها القابعة بين الحقول ؟
أهذه هي ؟
( جالس أنا في زاوية الدار
أرقبها ذاهبة نحو الباب العتيق ،
تتقاذفني شكوك الخوف
أعتقد أنه هو ،
أحاول طمأنة نفسي ،
ليس هذا موعد عودته,
اعتدت أن يعود بعدما اندس في سريري مدعيا الدخول في سبات عميق
مدت أناملها الرقيقة نحو الباب تفض الصمت المسدول عليه منذ سنين
تساءلت بصوتها الرقيق )
: من؟
زائر كتب
في المملكة العربية السعودية تصدر ثمانية صحف يومية مرخصة محليا ،
وفي المملكة تتوقف واحده من هذه الصحف عن الصدور على إثر أزمة وضائقة مالية ..!!
الندوة جريدة صادرة من مكة المكرمة توقفت فترة وجيزة ليعاد اصدارها بمكرمة من الملك عبدالله منهيا معاناتها بدفع 3 ملايين دولار من حسابه ..
لن اقوم بالتعريج على اسباب افلاس او حتى غياب الدعم والمتابعة اليومية لمؤسسة صحفية لها باع طويل في الصحافة وسأكتفي بخبر تفريج الازمة على أمل ألا يتكرر هذا المشهد مع جريدة الندوة مستقبلا ومع غير الندوة ..!!
من المملكة العربية السعودية يخرج موقع الكتروني تديره شركة إعلامية سعودية يترأسها عثمان العمير الذي تولى رئاسة تحرير عدد من الصحف السعودية كان اخرها جريدة الشرق الاوسط ليستقيل منها عام 1997م ..
هذا الموقع صدرت اولى اعداده في 21 مايو 2001 من لندن متجاوزا الـيوم الـ 2000 عدد لكنه محجوب …!!
ايلاف محجوب من قبل مدينة الملك عبدالعزيز عن كافة شرائح المجتمع السعودي منذ مايو 2006 .. ايلاف محجوب في سوريا .. ايلاف محجوب في اليمن .. و ايلاف محجوب في ليبيا…!!
بصراحة حاولت التقصي والبحث عن اسباب حجب المواقع وتحديدا ايلاف فوجدت ان الحجب عادة ما يكون بغرض ...
زائر كتب
( و بينما نظرات الشماتة تقفز من عينيه ضحك ضحكة عالية و قال )
: لقد فزنا باللذات من نساء و شهوات و ثراء و خمر و لهو ـ مباح و غير مباح ـ دون خوف من حرام نجتنبه أو حلال نلتمسه كما تتعبون أنتم أنفسكم أيها المخدوعون
ستبقون طوال حياتكم عبيدا لا حرية لكم في قول أو فعل
فلتحيى الحرية
( صرخ بالانجليزية و كأنه يتقمص شخصية البطل في أحد أفلام هوليود)
Freedoooooooom
: لا قيود و لا ممنوع و لا مباح و لا غير مباح مثلكم أيها التعساء العبيد
( لم أستطع السيطرة على الضحكات التي انفجرت بصدري ، بينما قلت له )
: بل أنتم عبيد شهواتكم الحيوانية
يا لكم من حمقى ، تستعجلون إشباعها بالمتعة الزائلة التي لا تلبث أن تنتهي
فتنكشفون أمام أنفسكم بأنكم ما كنتم إلا متبعي سراب
تحاولون أن تخلعوا عليها أنواعا من التغيير و التبديل
لعلكم تغيبون عقولكم عن هذا الوهم الذي تعيثون فيه فسادا
انظر إلى أقرانك و أصدقني القول ـ و لو أنني أشك في صدقك ـ
لماذا تغرقون أنفسكم في غيابة الخمر و المخدرات ؟
لماذا تحاولون في استماتة تغييب عقولكم بصخب موسيقاكم و حفلاتكم الماجنة ليل نهار ؟
( قال محاولا الدفاع عن وجهة نظره الواهية )